الأحد، 12 أكتوبر 2008

حقوق الإنسان ليست مسألة مفتوحة للمناقشة وإنما للتطبيق..

حملة «الدار» الوطنية لإقرار قانون الحقوق القانونية والمدنية لغير محددي الجنسية حقوق الإنسان ليست مسألة مفتوحة للمناقشة وإنما للتطبيق.. تقرير مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين 2008 طالب تقرير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين 2008 الحكومة الكويتية أن تتحرك نحو حل انعدام الجنسية داخل حدودها. وجاء في التقرير انه على الرغم من المبادرة البرلمانية الجديدة لمنح بعض الحقوق المدنية والاجتماعية إلى البدون، والذين يقدر عددهم بنحو 80000 إلى 140000 شخص وهم لا يزالون يقيمون في البلاد بصورة بدون جنسية بشكل فعلي. فان قضية المواطنة في كل مرة تأتي للمناقشة، وغيرها من المسائل التي تنشأ حولها دون اتخاذ إجراءات ملموسة لتصحيح الوضع. ولكن حقوق الإنسان ليست مفتوحة للمناقشة. ما لم تتخذ الكويت الآن خطوات لمنح أطفال البدون الجنسية عند الولادة وتتعهد بعملية تجنيس البدون الحاليين، فإنه خلال السنوات المقبلة ستشهد الكويت تراجعا في نسبة سكانها مما يمكن أن يهدد بقاء الأمة نفسها 100.000 من الناس ليس لديهم مكان يذهبون إليه وأشار التقرير إلى ان قانون الجنسية الكويتية والذي وضع عام 1959 يعرف المواطنين على أنهم الأشخاص الذين استقروا في البلاد قبل 1920 وظلوا محافظين على الإقامة حتى صدور القانون. وفي ذلك الوقت، اعترف بنحو ثلث السكان على انهم أسر مؤسسة، وثلث آخر تم منحهم الجنسية بالتجنيس، والباقي صنفوا (بدون جنسية)، الآن أعدادهم ما بين 80000-140000. ومن المفارقات أن البدون في ذاتهم يؤمنون انهم كويتيون، ويعربون عن الحب والولاء لأرض الكويت، ولكن القلق العميق لحماية النسيج الاجتماعي او الهوية الكويتية أسهم في استعصاء ايجاد حل لمشكلة انعدام الجنسية. آثار الحرمان من الوضع القانوني وبين التقرير ان الحرمان من الوضع القانوني كان له آثاره على حياة البدون في جميع مجالات الحياة: هويتهم، الحالة النفسية، الحياة الأسرية، والإقامة، والصحة، وسبل العيش، وعدم وجود صوت سياسي. المشكلة تبدأ عند الولادة. أطفال البدون لا تعطى لهم شهادة الميلاد، ولكن بدل ذلك تصدر ورقة تحدد نوع الجنس ولكن بلا اسم. ودون شهادة ميلاد، والأطفال لا يمكنهم الحصول على التعليم الحكومي. الآباء والأمهات يجب أن يدفعوا للقطاع الخاص ،والأكثر فقرا في نوعية التعليم. لافتا ان الكبار الذين استطاعوا أن يحصلوا على اثبات هوية تحديد يوصف ببطاقة اثبات تتجدد بالاستجواب. واضاف رجل واحد «انهم يحاولون إثبات جذور عائلتك مستمدة من بلد آخر». ثم هناك فورمات تستكمل، ووثائق داعمة، وصور فوتوغرافية، والرسوم 82 دينارا كويتيا (306 دولارات). واضاف: «بعد ذلك ان كنت مستعدا لمغادرة البلاد، فانهم سيعاملونكم بلطف. وفي حالة اخرى تحول الى اختبارات الحمض النووي والدم وطباعة الاصابع». بعضهم اغري بتسلم جوازات سفر مزيفة. عائلة واحدة وثائق ولديها اخوة محددون على أنهم من الدومينيكان واريتريا. واوضح ان العمل في القطاع الرسمي غير مستقر هو فقط ممكن من خلال «الواسطة»، حتى البدون يبحثون عن سبل كسب العيش وهم تحت الصفر – يبيعون المنتجات على الشارع كأقراص فيديو، أو يبيعون الدم وأعضاء الجسم. أوضاعهم سيئة ويفتقرون إلى الحماية مما يجلهم عرضة للاستغلال، في احد المصادر وصف البدون بأنه «شكل جديد من أشكال الرق». فكثير من شباب البدون يستبعد تماما فكرة الزواج: يقول احدهم «أنا أعرف أحد الرجال 38 الذين بقوا عمدا واحدة»، مضيفا«انني ارى اخواني وأطفالهم مثال مؤلم يحاولون البقاء على قيد الحياة وهم بدون جنسية». احد الاباء قال: «ومن الناحية النفسية، اشعر بالاحباط والغضب، بأنني فشلت. لكنني التزم الهدوء والصمود حتى لا يتعرض مستقبل أولادي للخطر». وبين ان الهلال الأحمر الكويتي يقدم مساعدات غذائية على أساس نصف شهري لعدد محدود من الأسر ويوزع الملابس في شهر رمضان. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تتبع الشخص المفقود من وقت الاحتلال العراقي فضلا عن قيامها بزيارات للمحتجزين العراقيين، والمعتقلين الفلسطينيين وعديمي الجنسية، والذي بعضهم اعتقل بسبب صلتهم بحرب الخليج. الأمم المتحدة تعتمد على التمويل الكويتي، لذا لم نر وسيلة قوية للعمل المناسب لكنها لجنة دراسة، كنتيجة للتقرير حيث يصر على أن المسألة هي مسألة ذات أولوية. ومع ذلك، كان هناك القليل من الإجراءات من جانب البدون أنفسهم. وأعربت امرأة عن ان «حياتنا تضيع في زاوية النسيان». وقال رجل آخر «مع عدم وجود رخصة قيادة، الناس يصطفون ليحصلوا على وظيفة، وليس هناك أمل بأي معاش تقاعدي، فان الغضب سكن داخلي وكأنه بركان عظيم». سنة من التقدم واعتبر ان هناك قدرا ضئيلا من التقدم على زيارة لجنة اللاجئين الدولية منذ آخر تقييم لها في يوليو 2007. الناس متفهمون لهذه المسألة لكن «شيئا لم يتغير»، وان «الوضع أسوأ» أو «هناك بعض التغيير، بعض الخطوات الصغيرة الإيجابية». مقال في صحيفة القبس الكويتية، بعنوان « البدون قضية شائكة»، ووصف الوضع ببلاغة: « قضية المواطنة على طاولة المفاوضات بين السلطات التنفيذية والتشريعية لسنوات طويلة.. قضية البدون مثل كرة الثلج نمت الآن بشكل كبير جدا ويصعب التعامل معها بسهولة.. وهناك تردد بين أعضاء البرلمان عندما يتعلق الأمر بحل هذه القضية.. هناك الكثير من الاقتراحات ولكن ليس هناك إرادة جادة لإغلاق هذا الملف..». الصحافة أكثر اهتماماً من الآخرين ولفت التقرير ان أولئك الذين يحاولون مشاهدة نصف الكأس الملآن يستشهدون بان الصحافة أكثر اهتماما، وان هناك ميلا لبعض أعضاء البرلمان الى دعم القضية، وهناك دورات وحلقات حول هذه القضية، حرصت الحكومة على تبديل الجوازات المزورة لإعادة البدون الى حالة عديمي الجنسية، وحقيقة أن البدون تحدثوا بشكل علني. على العكس من ذلك، وهناك حديث عن نشر قائمة جديدة سنويا لمواطنين جدد يستبعد منه أطفال الكويتيين البدون من أمهات كويتيات (الجنسية في الكويت تنتقل فقط من جانب الذكور والتقدم باتجاه الحقوق المتساوية للمرأة بطيء)، وقد فقد بعض البدون الوظائف الحكومية، وهناك على الاقل شخص واحد لا يزال معتقلا خارج الكويت بسبب جواز سفر مزور. وكان هناك حديث مزعج عن «نقل» جماعي للبدون الى جزر القمر، ولكن قيل انها مجرد شائعة. وأشار إلى ان هناك اقتراحا جديدا في البرلمان لاعطاء بعض الحقوق المدنية والاجتماعية للبدون، ولكن هناك أملا بسيطا في أن يكون هذا التحرك إلى الأمام فالمقترحات السابقة لم تناقش على أرض الواقع. وشهد العام الماضي بعض العمل على وضع خطط لقبول 100 من البدون في جامعة الكويت من ابناء الكويتيات المتزوجات من اجانب ولكن ليس من البدون الذين آباؤهم وأمهاتهم من البدون. وهناك اقتراح بفتح التوظيف في الشرطة، والتمريض، والتدريس والوظائف أمام البدون ولكن لم يتحقق. الافراج عن عشرات من الأشخاص عديمي الجنسية من الاحتجاز تشكل بادرة نرحب بها، لكنه ظل إلا أنه نظرا لعدم إجراء تفعيله، أو خلق سابقة قانونية، في المستقبل لتجنب الاعتقال بدون سبب. عدة مصادر تشير إلى أن أحد عديمي الجنسية قد احتجز لعدة سنوات دون عقد جلسة استماع. سخاء الكويت يجب أن يشمل البدون واكد التقرير ان الكويت هي عضو مسؤول في المجتمع الدولي، ومساعدة الناس من خلال المعونة المتعددة الأطراف والثنائية. وهذا السخاء نفسه يجب ان ينطبق على حالة البدون وسوف يكون له اثر ايجابي وهائل على البلد. وثمة هناك حل ممكن وهو منح الجنسية لحديثي الولادة وبعد ذلك تبدأ عملية اعادة النظر في كل القضايا المفتوحة. بينما البعض يرى مسألة البدون باعتبارها مشكلة هجرة، لكن بالنظر اليها بشكل دقيق فهي مشكلة تنطوي على حقوق إنسان. وذكر رجل واحد «انه عندما احتل العراق الكويت»، «الحجة الرئيسية لتقديم المساعدة لتحرير الكويت هو انتهاك العراق للقانون الدولي والمجتمع العالمي. نفس الالتزامات والمقاييس يجب أن تنطبق على حالة البدون. وفي نهاية المطاف، فإن البدون هم ببساطة ناس يبحثون عن كرامة واعتراف مشروع ببشريتهم مع الشعور بالانتماء». توصيات السياسة العامة وخلص التقرير إلى جملة من التوصيات وهي: • الكويت يجب أن تبدأ فورا مراجعة شفافة لجميع حالات البدون من اجل تجنيسهم وفي الوقت نفسه النظر في إجراء حملة للتصدي للتمييز في المجتمع ككل. • الكويت ينبغي أن توفر السجل المدني والخدمات الاجتماعية بشكل منصف، ولا سيما ضمان أن شهادات الميلاد تشتمل على اسم، وتقدم لجميع الأطفال. • الكويت ينبغي أن تحذو حذو الدول الإسلامية الكبيرة في منح حقوق متساوية للمرأة والرجل في إطار قانون الجنسية في البلاد. • مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ينبغي أن ييسر نشر دراسات سابقة حول تكاليف انعدام الجنسية. ينبغي لليونيسيف أن يضع خطة عمل في الكويت بالاشتراك مع الحكومة على تسجيل المواليد والأطفال والتعليم. تاريخ النشر : 07 اكتوبر 2008

ليست هناك تعليقات: