الأربعاء، 15 أكتوبر 2008

أين بقية النواب؟


كتب د. صلاح الفضليفي السابق عندما كانت تطرح قضية الحقوق الإنسانية للبدون كان بعض النواب يتحفظ على قضية تجنيس البدون، في حين أن النواب دون استثناء كانوا يعلنون أنهم مع إعطاء البدون الحقوق الإنسانية وأنه لا يجوز أخلاقياً أو شرعياً حرمانهم منها، الآن وبعد أن تم تقديم اقتراح بقانون لمنح البدون هذه الحقوق وهو مقترح لا يتطرق من قريب أو بعيد إلى مسألة التجنيس نجد أن بعض النواب بدأ يتلكأ ويماطل في إعلان تأييده لهذه الحقوق. الناشطون في قضية حقوق البدون أعدوا ورقة يتم التوقيع عليها من قبل النواب الموافقين على منح البدون الحقوق الإنسانية والمدنية من خلال تأييد الاقتراح بقانون الموجود على جدول أعمال مجلس الأمة وتحديد جلسة لإقراره وحتى الآن لم يوقع على هذه الورقة سوى عشرين نائباً هم: مسلم البراك، حسن جوهر، جمعان الحربش، أحمد لاري، عدنان سيـد عبدالصمد، صالح عاشور، سيد حسين القلاف، محمد الهطلاني، علي حمود الهاجري، محمد الحويلة، عبدالله البرغش، خلف دميثير، علي الدقباسي، عبدالله راعي الفحماء، وليد الطبطبائي، ضيف الله بورمية، محمد فالح العبيد، حسين قويعان المطيري، عصام الدبوس، رجا حجيلان المطيري.وبمراجعة قائمة أسماء النواب الموقعين يتبين أن نواب السلف بقيادة خالد السلطان وكذلك نواب الحركة الدستورية فيما عدا جمعان الحربش - أحد مقدمي الاقتراح- والغالبية العظمى من النواب «الحضر» لم يوقعوا على ورقة التأييد أو بطريقة أخرى لم يعلنوا تأييدهم للمقترح. وقد يقول قائل أن بعض النواب لديهم ملاحظات حول بعض ما ورد في الاقتراح بقانون المقدم، وبالتالي من غير المعقول أن يوقعوا مع النواب الموقعين، والرد على هذه النقطة هو أن إعلان التأييد لايعني الموافقة على جميع ما ورد في مقترح القانون بل مجرد الموافقة من حيث المبدأ على ما ورد في هذا المقترح مع احتفاظ النواب بحقهم في إبداء ما يرونه من ملاحظات على المقترح عند مناقشته في المجلس.وبعد سنوات طويلة من انتظار الحل الحكومي ومن دون أي جدوى حان الوقت لمجلس الأمة لينهي المأساة الإنسانية للبدون التي استمرت طويلا ولا يمكن انتظار الحل من حكومة كانت هي السبب في خلق هذه المشكلة، وكما يقول آينشتاين «لا يمكنك حل مشكلة باستخدام العقلية نفسها التي صنعتها»، والكل يعلم أن العقلية الحكومية لم تتغير، وبالتالي فالحكومة ليست مؤهلة لحل مشكلة البدون، ولذا فالحل الوحيد أن يتصدى مجلس الأمة لذلك.

ليست هناك تعليقات: