‏إظهار الرسائل ذات التسميات خالد السلطان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خالد السلطان. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 20 أكتوبر 2008

نوابنا (المحترمون) وكذبة (ابريل)

نبيل العوضي

هل تأكد (البدون) الآن انهم في آخر سلم الاولويات عند (النواب)؟! هاهم الذين وعدوكم ايام الانتخابات بالوقوف معكم وبقوة يخذلونكم اليوم ويجعلونكم في الوقت الضائع!! للاسف - واقولها بمرارة - ان المجلس يغلب عليه الطابع (الاسلامي)، هذه الصبغة التي كان يجب ان تلتزم بمبادئها في الوقوف مع المظلوم ورفع الظلم عنه، مبادئها التي تدعو الى العدل والانصاف واعطاء الناس حقوقهم، مع هذا نجد نوابنا (الاسلاميين) قبل غيرهم بالكاد جعلوا قضية البدون ضمن اولوياتهم!!.

انتم تعلمون ايها النواب (المحترمون) ان البدون يعانون منذ اثنتين وعشرين سنة من حرمانهم من العمل وطلب الرزق، ومن التعليم ومواصلته ومن العلاج والتطبيب ومن السفر والتنقل بل حتى قيادة سياراتهم بل هم محرومون منذ ما يقارب ربع قرن من اصدار وثائق وعقود زواج الا اذا اثبتوا على انفسهم اي جنسية اخرى ولو كانت من جنوب افريقيا!! ومع هذا كله لم تجعلوهم الا آخر اهتماماتكم!!.

ان التدين ايها النواب (الاسلاميون) قبل غيركم ليس بلحية تزين الوجه او بانتماء لكتلة سياسية او ببعض المظاهر، بل التدين اكبر من هذا بكثير، ولا أظن يخفى عليكم ان امرأة كانت صوامة وقوامة دخلت النار بسبب هرة -قطة- حبستها ولم تطعمها، واخرى بسبب لسانها، و(واتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة).

النواب الكرام يغلب على ظنهم ان المجلس سيحل قبل الوصول الى شهر ابريل، ولهذا جعلوا هذه القضية آخر المطاف فإن لم يحل المجلس فستكون حقوق البدون الانسانية (كذبة) ابريل بالنسبة لهم، ومن (كذب) على الشعب في ندواته الانتخابية لن يعترض على الكذب في ابريل!! والكذب حرام بكل زمان.

انتم تعرفون ايها النواب ان يوماً يمضي على البدون ليس كيوم عن غيرهم، فهم يحملون على ظهورهم آلاماً واثقالاً وهموماً لم تجربوا شيئاً يسيرا منها، فهل كان في قلب واحد منكم شيئاً من الرحمة فيصرخ في جمعكم غير (المحمود) ويقول خافوا الله فيهم، وارحموهم فإن الله لا يرحم من لا يرحم.

الأمل أولا بالله جل وعلا، وثانيا في الحكومة التي لولا بعض أعضائها لربما رحمت البدون وأنصفتهم خصوصاً في هذه الفترة الحرجة، أما النواب فوعود أكثرهم ذهبت أدراج الرياح، وللأسف كشفوا الأقنعة وأظهروا الحقيقة وقالوها بكل وضوح (البدون آخر اهتماماتنا.. قد نصل إليها وقد لا نصل)!! ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الغريب في الأمر هو صمت جمعيات حقوق الإنسان الكويتية، وأخص بالذكر (جمعية حقوق الإنسان) الليبرالية الصبغة، و(جمعية مقومات حقوق الإنسان) السلفية، فهل هم يشعرون بحجم معاناة عشرات الآلاف من (البشر)؟! أو أنهم لا يشعرون؟! فإن كانوا قد شعروا فما هي تحركاتهم الأخيرة خصوصاً ونحن على وشك الوصول الى نهاية المطاف في هذه القضية؟! أرجو ممن يمثل هاتين الجمعيتين أن يخبرني عن إنجازاتهم وتحركاتهم الأخيرة لأنني وللأسف لا أعرف عنها شيئاً، وأعد هاتين الجمعيتين بنشر كل إنجازاتهم الأخيرة بخصوص هذه القضية، فجمعياتكم إن لم تكن مكترثة بما يجري من انتهاك لحقوق مائة ألف إنسان يعيش بيننا فعن اي انسان تتحدثون؟ أنا بالانتظار أيها القوم (المحترمون).

alawadhi@alwatan.com.kw

إنسانية خالد السلطان... إنسانية السلف!

د/ ساجد العبدلي
..
توقفت كثيرا عند الصورة التي نشرتها الزميلة «الراي» بالأمس على صفحتها الأولى للنائب خالد السلطان، وهو في مزرعته في الوفرة. عفوية أبو وليد في الصورة وهو يرتدي «الكاب» معكوسا وينهمك في تجهيز أرغفة الخبز لضيوفه الذين زاروه، حملت رسالة إنسانية معبرة عن كيف أن المناصب والمراتب مهما علت، والثراء مهما اتسعت مساحاته، يجب ألا تؤثر على بساطة بعض الناس وتواضعهم.

هذه الصورة الإنسانية الجميلة التي رأيتها للنائب السلطان وتوقفت عندها لبرهة من الوقت، تلاشى بريقها وتهتكت ألوانها حين حلت محلها صورة ثانية للنائب السلطان وزملائه في التجمع السلفي وهم يرفضون التوقيع على مقترح مشروع الحقوق الإنسانية والمدنية للبدون الذي جرى عرضه على كل نواب مجلس الأمة منذ أيام ولم يحصل إلا على توقيع عشرين نائبا!

قد يقول قائل، ولماذا تركت النواب كلهم الذين رفضوا التوقيع على المقترح، وتوجهت إلى نواب التجمع السلفي، وهو تساؤل به وجاهة، وإجابتي عنه كالتالي:

منذ اللحظة الأولى التي بدأت فيها بالاهتمام بالشأن العام، والعمل السياسي، إن جاز التعبير، وأنا أقرب إلى التيار السلفي. بدأ الأمر منذ أيام النشاط الطلابي في الجامعة مرورا بالحركة السلفية، ثم «حزب الأمة» الذي وإن لم يكن حزبا دينيا سلفيا، فإنه قريب منهم باعتبار أن رموزه البارزة ترتبط فكريا بهذه المدرسة، انتهاء بهذه اللحظة التي ابتعدت فيها عن الشأن السياسي المرتبط بأي تيار تنظيميا، ولاأزال حتى اللحظة، وإن كنت قد أختلف مع الجماعات والتنظيمات السلفية في منهجية عملهم وأسلوبهم، إلا أنني أؤمن بأن الفكرة السلفية القائمة على الكتاب والسنة وإجماع الصحابة هي الفكرة الدينية الأصح، والتي لا أظن أن أحدا يختلف معي عليها.

لذلك فحين أجد أن جماعة سلفية، كالتجمع السلفي، ورموزه المعروفة مثل النائب الفاضل خالد السلطان، ترفض التوقيع على مقترح إنساني مدني بحت، بعيد كل البعد عن مسألة منح الجنسية والتي تسبب إشكالا عند البعض، أي أنه مقترح مرتبط بأبسط المبادئ الشرعية المستقاة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة، أقول حين أجد هذا فإنني أحتار وأستغرب كثيرا من هذا التناقض الصارخ بل والمرعب بين ما كنا ولانزال نسمعه يرفع من شعارات دينية، وما يحصل على أرض الواقع!

ليس مرادي انتقاد التجمع السلفي، ولا أريد أن أدخل في هذه المعمعة التي لا داعي لها، وإنما هو مجرد تساؤل أطرحه على النائب خالد السلطان، وزملائه النواب في التجمع السلفي النواب عبد اللطيف العميري وعلي العمير ومحمد الكندري، تساؤل أتمنى أن يشاركني في طرحه الزملاء الكتّاب كلهم وبالأخص السلفيين منهم، والذين هم، تبارك الله لا قوة إلا بالله، كُثر في الصحف المختلفة، وأن يشاركني كذلك في طرحه البدون السلف، وخصوصا العاملين مع جمعية «إحياء التراث» التي يرتبط بها التجمع السلفي:

لماذا يرفض التجمع السلفي تأييد المقترح، وهو مقترح إنساني مدني بحت ينبع من صميم الشريعة؟ وكذلك ومادمنا في مجال طرح التساؤلات البريئة، لماذا ترفض جمعية حقوق الإنسان التي يرأسها د. عادل الدمخي، والذي هو أيضا من الجماعة والجمعية نفسيهما، تأييد هذا المقترح ومساندة من يعملون على إقراره؟! تساؤلات نود أن نسمع لها إجابة حتى نفهم وجهة النظر السلفية!