
حسن محمد الأنصاري أي ظلامة هذه أن يسلب من الانسان ابنه ثم يطلب منه «إثبات نسبه» وكأن مولوده نكد عليه بدل أن يفرح به؟! بالله عليكم أسمعتم بمثل هذه الاجراءات في زمن الجاهلية، وهل وجدتم تجارب مماثلة في أي دولة في العالم؟ استمرار التفاعل مع الحملة الوطنية لإقرار قانون الحقوق القانونية والمدنية لغير محددي الجنسية والتي استشعرت بها جريدة «الدار» دليل على أن الكثيرين لم يكونوا مدركين مدى المعاناة والظلم الواقع على هذه الفئة من المجتمع وأرى ضرورة الاستمرار بالحملة حتى تتحقق الأهداف المرجوة بإذن الله تعالى. معاناة هؤلاء وكما وصفوها لي من خلال عدة رسائل وصلتني حيث وجدت أن أنقل لكم رسالة إحدى الأخوات لعلها تجد القلوب الرحيمة والعقول الحكيمة، إليكم محتوى الرسالة بعد السلام والشكر والتحية «أوضاعنا باتت تتجه إلى الاسوأ رغم التحسن البسيط، من منحنا حق التعليم حتى الثانوي على نفقة الصندوق الا ان أحلام البعض تبعثرت حين كانت الأوضاع سيئة ما بين عام 91 وحتى 2002 تقريبا فترانا نعمل مضطرين في وظائف تنهك الجسد والنفس ولا تدر إلا القليل القليل والذي لا يتناسب مع التطور السريع وارتفاع الاسعار الذي تشهده البلاد فاصبحنا كبنات نتحمل مسؤولية كبيرة في اعالة اسرنا ومساعدة اخوتنا الشباب نحاول التناسي بأننا بشر بحاجة إلى الراحة والزواج وتأسيس بيت وأسره وحتى وان فكرنا في الزواج فكيف وبعض شبابنا يصرف كل مدخوله الشهري القليل لاعالة والده واسرته اما فيما يتعلق بعقود الزواج فحدث ولا حرج كما تعلمون سؤال تبادر إلى ذهني في الايام السابقة ما الخطر الذي تشكله الفتاة البدون على الجيش او الشرطة؟؟؟؟؟ حتى وان كانت البنت تملك بطاقة خضراء صالحة ويأتي رد امن الدولة سليم وبلا قيود ترفض الداخلية او الدفاع ان يتزوج بها احد منتسبيها. هذا بالاضافة إلى عدم توثيق العقود فيرفع الاب قضية على الزوج وكأنه يقول زنا بابنتي، فاستروها (عذرا على اللفظ) ولكن هذا هو واقعنا ونحن موجودون في كويتنا الحبيبة قبل عام 65 وحب الكويت قضية لا تقبل المزايدة، ولا يظهر هذا الحب بسبب مادة او جنسية، ولا يوجد بدون شريف يكره هذه الارض عذرا والدي، لكننا فعلا بحاجة إلى الكلام والتفريغ النفسي نحن بحاجة إلى مكان هيئة او مكتب تعينه الحكومة لدراسة اوضاعنا - شريطة الا يكون كلجنة القيود الامنية عفوا اقصد لجنة المقيمين بصورة غير قانونية -نحن بحاجة إلى اشخاص يتصفون بالرحمه وحب الخير لا إلى جلادين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته – ابنتكم». لا أدري من الذي يتحمل أن يطلق عليه صفة «الظالم»، هل نحن البشر أم القرارات الإدارية التابعة لأجهزة الدولة؟!. الليلة البارحة أكد لي أحد الأخوة المحامين أن أحد الأخوة من «البدون» رزق بمولود جديد ولجأ له لكي يرفع قضية «إثبات النسب» حتى تقوم الجهات المختصة بإصدار شهادة الميلاد للمولود!. بالله عليكم يا أصحاب العقول والقلوب أيعقل هذا الإجراء التعسفي وأي ظلامة هذه أن يسلب من الانسان ابنه ثم يطلب منه «إثبات نسبه» وكأن مولوده نكد عليه بدل أن يفرح به؟!. أيها المشرعون، بالله عليكم أسمعتم بمثل هذه الاجراءات في زمن الجاهلية، وهل وجدتم تجارب مماثلة في أي دولة في العالم؟! هذا الإجراء اللاأخلاقي وغير الحضاري بل والمخالف لشرع الله وسنة نبيه لا يمكن وصفه إلا بـ«الظالم» وهذه الحملة عليها أن تستمر دون توقف والواجب يحتم عليكم دعمها ومؤازرتها بجهود مخلصة تقربا لله تعالى حتى ينكشف الظلم ويزول ويعطى للبدون كافة الحقوق القانونية والمدنية. Alansari_55@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق