
د. جلال آل رشيد جاء في تصريح صحافي للدكتور جلال آل رشيد مايلي: انطلاقا من المبادئ الاسلامية السامية، وانطلاقا من الروح الرحيمة التي تسري في عروق دستورنا الرائع الذي يتضمن مبادئ الإسلام الرفيعة، ومبادئ الحق والعدالة والمساواة والتراحم والتواصل والتكافل المجتمعي بأبهى صورة، أدعو الإخوة الأفاضل في الحكومة، والإخوة الأفاضل أعضاء البرلمان المنتخبين، إلى تبني الاقتراح بقانون الذي يمنح الحقوق المدنية والقانونية الكاملة لغير محددي الجنسية. حيث إن شريعتنا الإسلامية الغراء تدعونا إلى التراحم والتكافل والابتعاد عن الأذى والظلم للناس بشكل عام، فكيف إذا كان أولئك الناس يشاركوننا العيش على هذه الأرض الطيبة، وشارك عدد منهم في عمليات المقاومة ضد الاحتلال الصدَّامي الغاشم، فاستشهدوا مع سائر إخوتهم من المواطنين الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل تحرير الوطن العزيز وعزته، إضافة إلى استشهاد أعداد منهم في حروب أخرى ضمن صفوف الجيش الكويتي دفاعا عن القضايا العربية العادلة، مما أدى إلى رفع اسم البلاد عاليا بين الدول الإقليمية الأخرى. ونتمنى أن يتفهّم بعض النواب الذين يتحفظون على موضوع التجنيس، كونه موضوعا سياسيا يحتمل الاختلاف والاتفاق، أنَّ ما يتم تداوله هذه الأيام من اقتراح قانون يعطي فئة غير محددي الجنسية حقوقهم القانونية والمدنية، إنما هو اقتراح قانون لا علاقة له بموضوع التجنيس الذي له مبحث آخر، ومقام آخر، لا يتم تداوله في هذا الإطار الإنساني المحدد الذي هو إعطاء كافة الحقوق المدنية والقانونية لفئة غير محددي الجنسية، بلا خلط مع أي موضوع آخر، باعتبار أننا لا نتحدث عن أكثر من البُعْد الإنساني لهذا الموضوع، تاركين البعد السياسي منه، والمتعلق بمسألة التجنيس، ليكون موضوعا مستقلا له مبحث آخر، فنحن ندعو هنا إلى تبني ما نرى أنه المستوى الأدنى المقبول مِن المشترَكات بين جميع النواب في هذا الشأن. فنحن نرى أن ممارسة الضغط المعيشي على البشر لأغراض سياسية، إنما هو أمر غير مقبول من النواحي الشرعية والإنسانية والوطنية، فمَن مِن النواب يريد أن يكون طرفا في قضية الضغط المعيشي للوصول إلى أهداف سياسية؟ وما دامت حقوق الناس مسألة شرعية، فإننا ندعو جميع الإسلاميين في المجلس من شيعة ومستقلين وإخوان وسلف، إلى عدم ممارسة الظلم، عبر منع البسطاء من الناس من الحصول على أبسط حقوقهم المدنية والقانونية فـ «الظلم ظلمات يوم القيامة». كما أن البُعد الوطني للموضوع، من جانب آخر، يلزم كافة أعضاء المجلس، من إسلاميين ووطنيين وليبراليين وغيرهم، بتبني هذه الحقوق المدنية والقانونية البسيطة لغير محددي الجنسية، ليس فقط بسبب ضمائرهم التي لا نظنها تنام، ولكن رحمة بسمعة البلد أمام المراقب الخارجي، سواء أكان ذلك المراقب الخارجي يتبع منظمات دولية تعنى بمسألة حقوق الإنسان، أم كان مراقبا خارجيا عاملا في جهة إعلامية مرئية أو مكتوبة أو مسموعة. حيث إنه من المعلوم أن الإعلاميين، وأرباب المنظمات الدولية، بإمكانهم أن يشيروا إلى ما يخالف مبادئ حقوق الإنسان في سائر الدول، مما سينعكس سلبا على الدول التي لديها مخالفات لتلك المبادئ الداعية إلى العدل والإنصاف. لذلك كله، فإننا ندعو، وبقوة، إلى إدراج موضوع الحقوق المدنية والقانونية لغير محددي الجنسية ضمن مرتبة متقدمة في سلَّم أولويات نواب مجلس الأمة، وسرعة اقرار القانون حيث إن خير البر عاجله. تاريخ النشر : 15 اكتوبر 2008
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق